مشاهد من حياتي

27 أكتوبر، 2010

لقطات , مقتطفات ومشاهد من حياة طالب مدرسي .. يعيش كأي شخص في هذه الدنيا , ولكن حياته مليئة بالمشاكل والمصاعب .. الأزمات والحلول , المواقف الإيجابية .. وأخرى سلبية , اليأس والغضب .. وفي أحيان الألم والأمل .. المثابرة والاجتهاد , الفشل والخوف من المستقبل .. لحظات يعيشها مع الله .. قلبه يكون خاشعاً ويكون في أجمل الحالات .. كل ما في الحياة في مشاهد .. فقط تابع

مشاهد

المشهد الأول : دقت الساعة وعقاربها تشير على السادسة .. استيقظ اغتسل وبدل ملابسه , جهز نفسه وتهيأ للذهاب للمدرسة .. لم يعلم ما كان ينتظره في المدرسة فذاك اليوم واجه مشاكل عديدة .. معلم اللغة الإنجليزية يبدأ بالسؤال والعقاب .. لم يكن يفقه شيئاً في تلك المادة , لا يستوعبها لا يفهم كلماتها .. حاول جاهداً , كان يقرأ ويكتب الإنجليزية ولكن لا يعلم ما الذي يقرأ !

المشهد الثاني : كان عائداً من المدرسة في أحد الأيام شديدة الحر .. بقي واقفاً لمدة عشر دقائق في انتظار سيارة أجرة تقله إلى المنزل .. كل من حوله ركبوا إلى أماكنهم وهو ينتظر , لم يعلم ما يفعل الحر قاتل والعرق يملأ وجهه .. حتى وجد سائقاً طيب القلب وافقه على نقله إلى داخل شوارع المخيم الذي يقيم فيه .. ركب السيارة وبدأ بحديث طويل مع السائق , كان مستمتعاً جداً .. دفع الأجرة وخرج من السيارة إلى داخل المخيم .. !

المشهد الثالث : كان يتجول في شوارع المدينة قاصداً أحد محلات الجوال .. لم يكن يملك جوالاً لأنه والده يمنع امتلاكه قبل انتهاءه من الثانوية العامة .. كان ذاهباً ليشتري جهاز صوت او أم بي فير , ليستمع لما يحب عند انقطاع الكهرباء في المنطقة وليسلي نفسه .. كان يحب الاستماع للموسيقى فقط , كان يحب الاستماع للأناشيد والقرآن الكريم كان يهدئ باله ويريح أعصابه .. !

المشهد الرابع : عندما وصل إلى البيت في يوم من الأيام .. بدل ملابسه واسكت جوعه بشيء قليل , انتظر انتهاء الغداء .. جلس على الحاسوب وتفحص أشياء مهمة " الماسنجر , الفيس بوك , البريد الكتروني ورسائله الخاصة " , انهى اعماله كلها , ويريد الاستماع لشيء يسليه .. فتح انشودة يحبها كثيراً .. فجأ دمر الموقف الجميل صوت صراخ كبير وبكاء .. نظر هنا وهناك فكان ذاك صراخ طفلة في البيت , لم يطيق المشهد كل يوم صراخ أطفال ماذا يفعل .. يريد ان يستمتع بيوم هادئ جميل ولو ساعة !

المشهد الخامس : في ساعات العصر وبعد ان انهى غذاءه مع العائلة , طلبه والده لأعمال .. أعطاه مجموعة من الأوراق والمجلات , كان فيها قصة من مجلة قديمة و أوراق أخرى مكتوبة حديثاً , كانت كثيرة , طلب منه أن يكتبها له على الحاسوب من البداية .. بدأ منذ ذلك اليوم بالنسخ , وقته أغلبه يأخذه الكتابة والنسخ لوالده .. أسبوع واحد وقد انهى كل ما لديه وارتاح , بعد ان اصبحت عيناه بشكل لا يوصف ويحتاج إلى النوم والراحة بعد ارهاق شديد .. !

تابع المشاهد الأخرى في وقت لاحق …

8 تعليق على مشاهد من حياتي

مـدونـة حـركـات يقول... @ 27 أكتوبر، 2010 2:42 م

تصميم المدونه قمه فى الجمال و الخيال ما شاء الله تسلم إيد المصمم .. تدوينه جميله أخى الكريم .. بالتوفيق

عزيز يقول... @ 27 أكتوبر، 2010 7:27 م

دقت الساعة وعقاربها تشير على السادسة .. استيقظ
ابناء غزة يستيقظون مع الرابعة لصلاة الفجر اخي المقداد وانت واحد منهم

قوالب بلوجر عربية يقول... @ 27 أكتوبر، 2010 7:53 م

هناك الكثير من الشواهد التي تستوقف الإنسان أحيانا , شكرا لك أخي المقداد

المقداد يقول... @ 27 أكتوبر، 2010 8:20 م

@حركات :
سررت لأن المدونة قد أعجبتك .. شكراً لك .

@عزيز :
عزيزي عزيز , كلامك سليم .. نستيقظ لصلاة الفجر , لكن عندما يكون لدى طالب مدرسي مثلي وقت يفوق الساعة فانا استغله في النوم لأكون نشيطاً في المدرسة على الأقل ... شكراً لك ..

@قوالب بلوجر : ^^ تحياتي

إيناس مليباري يقول... @ 27 أكتوبر، 2010 8:28 م

يُجاهد كثيرا ذلك الصبي من أجل نفسـه ومن أجل
الحياة .. من أجل والده .. من أجل الكون !

شُكراً أيها المقداد وبانتظار بقية البطولات !

المجهول يقول... @ 29 أكتوبر، 2010 1:12 م

دقات الساعة ما أجملها .. فهي تشير إلى نهايات لا متناهية .. تحياتي لك

عمار مطاوع يقول... @ 1 نوفمبر، 2010 4:08 ص

الصورة اروع من البوست نفسه

دمت بالف خير

لوول يقول... @ 4 يناير، 2011 1:50 م

رائع جدا

إرسال تعليق

يتم مراجعة التعلقيات من قبل الإدارة قبل النشر
تذكر قول الله تعالى :(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)