الافتقار إلى الأغنية الدينية
لم يخط قلمي هنا منذ فترة طويلة وأظن أن فترة الاستراحة انتهت وحان وقت العودة للأفكار الجديدة والرائعة , حديثي سيكون في موضوع مهم جداً يجب أن ننظر اليه جميعنا , ففي الآونة الأخيرة أصبحت هناك تغيرات كثيرة في المنطقة العربية وهذا مع الثورات الكبيرة بعد مصر وتونس , ورأينا في جميع نواحي الحياة تغيراً وهو لم ينتهي إلى الآن .
لقد ظهرت في الأيام القليلة الماضية بعض الألبومات الغنائية التي تواكب الثورات وتغني عنها , وأيضاً هناك البومات دينية إسلامية عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهنا أشير بإصبعي إلى ألبوم " نبينا الزين " الذي أصدره الفنان اللبناني وائل جسار , هذا الفنان من أشهر المغنيين في الوطن العربي واشتهر في الأوساط الهابطة كثيراً , في العامين السابقين غنى البوم يحتوي على تراكات ومقاطع دينية قصيرة للقنوات الفضائية وكان بعنوان " رباعيات في حب الله " .
في العام الماضي 2010 كان قد غنى ألبوم ديني حديث وجميل وهو " في حضرة المحبوب " وقد لاقى هذا الألبوم المتميز نجاحاً باهراً وكبيراً جداً في أوساط الشباب العربي وكان الاقبال عليه شديد جداًَ , مما جعل الفنان وائل يصدر ألبوماً دينيا جديداً في هذا العام وكان بعنوان " نبينا الزين " وهو ألبوم ديني للأطفال وقد لاقى حتى الآن نجاح جيد واقبال كبير .
لم يتساءل أحد منا لما كان الاقبال على ألبوم في حضرة المحبوب كبيراً جداً والمستمعين عبر الانترنت كانوا بالملايين ؟؟ , سأجاوب على هذا السؤال بنفسي : " الشباب العربي لا بد أنه مل كثيراً من ما يستمع له وأغاني الحب والغزل الفاحش , فرأى الشباب أن هناك شيء في داخلهم بحاجة إلى اشباعه هو الجانب الديني وعن طريق هذا الألبوم كان لا بد من التمتع بالإسلاميات والفن الهادف والذي أطلقه وائل جسار لهم " .
لذلك فإن أجيالنا بحاجة لشيء من هذا النوع وغناء متميز وراقي هادف وذو رسالة ربانا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم , هذا جانب ومن الجانب الآخر : " لقد رأى الفنان وائل جسار الإقبال الكبير من المجتمع العربي على الأغاني الدينية الهادفة التي اطلقها في البومه الذي يبين حبه للرسول فيها , فقرر بعد هذا الإقبال انتاج البوماً جديداً من هذا النوع الذي عليه اقبال شديد " .
نحن كمواطنين مستعمين عاديين يجب علينا اليوم دعم مثل هذه الألبومات المتميزة التي يطلقها هؤلاء الفنانين , فإن إقبالنا على مثل هذه الألبومات سوف يجعل هؤلاء الفنانين ينتجوا أغاني دينية أكبر ويرو بأن الناس بحاجة لهم , وربما تكون هذه بداية لهداية مثل هؤلاء الفنانين أمثال وائل جسار وعودته لربه وانتاجه البومات أوسع ومنوعة .
في النهاية انا اؤكد بأننا نفتقر لمثل هذه الأغاني الدينية من هؤلاء المغنيين, ويجب عليها دعمهم لكي يزداد تشجيعهم واقبالهم على انتاج ألبومات دينية , يمكنكم الاستمتاع بالاستماع لألبوم نبينا الزين عبر هذا الرابط وللألبوم المتميز " في حضرة المحبوب " من هنا , ملاحظة هامة : هذه الألبومات تحتوي على موسيقى , وكانت قد عرضت على عدد كبير من القنوات الإنشادية .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)





11 تعليق على الافتقار إلى الأغنية الدينية
شكرا لك عزيزي المقداد علة التنويه للألبوم فهو من المتابعين لجديده دائما لكن لم أعلم بصدوره تحياتي
هل هذا فعلاً ما نحن بحاجته !
جزاك الله كل خير أخي المقداد
نعم صدقت فيما قلت
فيبدو أننا جيل الشباب قد مللنا فعلاً
ونحتاج إلى إعادة صياغة لروحنا
لتجديدها وإشباعها بما هو جيد
صدقت أيها المقداد حين ذكرت بأنه من الضروري دعم مثل هذه المواهب والتي قد تكون بديلاً نافعاً على قلوب الشباب فيما لو توجهوا لها قلباً وقالباً .
جوزيت أجر هذه التدوينة ، ولك من الشُكر أجزله
وعوداً حميداً للكتابة الفكرية الثرية :")
@كريمة سندي : العفو منكِ أختاه .. الألبوم مميز وجميل وهو للأطفال وللجميع استمعي له :) .
@جاسر الحربي : اظن ذلك .. لن نقول موسيقى وشي من هذا , هذا يحاول ان يروج للإسلام وحب الرسول بصوته وغنائه كما نحن بأعمالنا الفنية .
@NISREENA : في كل شخص شيء روحي وهو يمكن ان نغطيه بالجانب الديني الإسلامي وحب الله والغناء الديني جزء منه .
@ايناس مليباري : إن شاء الله يوفق هؤلاء الفنانين ويهديهم إلى طريق الرشاد والغناء الهادف , ويهدي شبابنا لسماع مثل هذه الأغاني الملتزمة , شكراً لكِ اختي الكريمة ايناس .
سلام
جيد ان ترى مغنين سابقين يتجهون نحو الإنشاد الإسلامي
و اجمل منه ان ترى قلوب الشباب تلين لسماع الأناشيد
الإسلامية الراقية ، فعلا هناك شيئ يجب ارواءه في قلبونا ، و ما اجمل ان يكون كلام المولى و سنة رسوله
و اناشيد تحيي فينا شغف الإسلام و حبه
بارك الله فيك اخي جميل
هُنا يتلامس الفن الراقي، ويلغي الفن الهابطْ، !
فعلاً دعمنا لهذهِ المسيرة الجديده، يشجع الفنانينْ ويجعلهم يتجهوا لطريق جديدة وعلّها تجرهم إلى هداية الله!
ربما قد يقول بعض الناس وائل جسار ومغني والآن ينشد وأناشيده مليئة بالموسيقى، دعونا من هذهِ التراهاتْ،
لأننا الآن لا نجد البديل، فهنا نحن نستغل " ثقافة المتاح"، وبما أن غرضها نبيل وكلماتها نبيلة
لا داعي لكل هذا الكلامْ الفارغْ !
وإن شاء الله " الحبر ع الجرار " !
قلم صارخْ، بالتوفيق :)
مدونة ممتازة وفكرة رائعة وموضع جميل شكرا لك وبارك الله فيك ...
ولكن الاشباع الديني لا يكون بوسيلة لا تشبع هذا الجانب , وبمعنى أكثر دقة الجانب الديني لا يشبع بالوسيلة غير الدينية أي الغنائية صحيح أن العالم العربي أشد اقبالا لما يذكره بهويته ولكنه لا يزال لا يفقه انه مستوطن داخلياً ومستعمر غربياً فكراً وشعوراً , فالاقبال الديني يكون وفق الهدي النبوي والشبهات تأكلنا أكلاً ببعض الأفكار ..
تدوينة مميزة اخي المقداد .. المشكلة هي أن يعود وائل جسار لغناء اﻷغاني الماجنة .. وبذلك تكون الاناشيد الاسلامية ما هي الا وسيلة تجارية وماكرة لايقاع الشباب الملتزم
موضوع رائع ومهم جدا شكرا لمجهوداتكم
إرسال تعليق
يتم مراجعة التعلقيات من قبل الإدارة قبل النشر
تذكر قول الله تعالى :(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)